|
 |
|
بقلم محيي الدين إبراهيم |
هذه القصة محض خيال الكاتب وكل شخوصها وهمية وعليه فإن اصابت بعض احداثها او شخوصها واقعاً حياً فهي اصابة محض مصادفة بحتة لاعلاقة للكاتب بها.
الحلقة الأولى
لم اكن اتصور أن قصيدة في حب مصر اتقدم بها لمسابقة الشعر في الكلية ستقفز بي الى هذا المكان الذي يشبه الجنة، لا أريد ان اصحو من هذا الحلم الجميل اطلاقاً.
أن ترى عمالقة الفن والأدب في مصر وهم يحيطون بك من كل جانب في زوايا هذه القرية السياحية بالغردقة لحدث اشبه بأعتلائي كرسي الحكم في مملكة الاحلام.
New Page 2
كنت لاأرى هؤلاء النجوم إلا بنشرات الاخبار في تليفزيون " عم امام الحانوتي " على
جسر الرياح البحيري بقريتي " كفر حتحوت " مركز ايتاي البارود بحيرة، اما اليوم
فلافرق بيني وبينهم، كلنا سواء تجمعنا مائدة طعام واحدة وصالون واحد وهدف واحد هو
حب مصر.
اتلفت حولي الآن في ذهول تام لاتفحص جيداً مايحيط بي من وجوه ربما لن اراها وجهاً
لوجه ثانية ابدأ، وحينما وقعت عيناي على الشاعر الصوفي الجميل " منصور ابو حنة "
وهو اعظم شاعر مصري لايكتب الا شعراً في مدح رسول الله محمد عليه الصلاة والسلام
كان يحتسي كأساً من الخمر وهو يعتلى احدى الكراسي العالية امام البار ويحيط به
مجموعة من الالمان قال لي عندما لاحظ تأملي له واندهاشي منه: انت الشاعر الفلاح
بتاع جامعة القاهرة مش كدة ... انت ياابني شاعر كويس بس محتاج تقرا اكتر من انك
تكتب ، ثم استدار لمحدثه الالماني وقال له بانجليزية مكسرة : ربنا خلق الفلاحين هنا
عشان يدافعوا عن الارض ويموتوا في سبيل الوطن اما احنا فربنا خلقنا عشان نكتب فيهم
مقالات وفي بطولاتهم شعر ونقبض بالدولار، وهنا سمعت ضحكة نسائية عالية جدا تقترب من
الشاعر " منصور ابو حنة " وتأخذ كرسياً بجواره ممسكة هي الاخرى بكاس من الخمر انها
الفنانة المغربية صاحبة وجه فينوس " صوفيا عثمان " انها اشهر من تغنى بحب مصر وربما
اتذكر مطلع اشهر اغانيها في حب مصر " دلعني يانهر النيل .. وانا قاعدة بقول مواويل
" ان هذه الفاتنة المغربية من فرط عشقها لمصر وانتمائها للنيل نالت جوائز عديدة من
وزارة الثقافة المصرية ربما لم يحصل على واحدة منها سعد باشا زغلول نفسة في ايام
مجده وهاهي معنا اليوم تتغني بحب مصر في صحبة زوجها " عبد العليم الوقاد " اشهر
عازف " درابوكا " في مصر وهو من الرجال العصاميين جداً حيث بنى نفسه بنفسه منذ ان
كان " طبلجياً " تافهاً في فرقة " حباجة " يرتاد معها الموالد والارصفة بمنشية ناصر
ويتقاضى تسعة جنيهات وثلاثين قرشاً اجرا في الليلة الى ان فتحت له ليلة القدر
ذراعيها فعزف عزفاً منفرداً على " الطبلة " في فرح " روحية الدكر " ابنة المعلم "
الديب " اشهر تاجر " افيون في منطقة " قعر حيدر " بالبساتين لتعجب به اعجاباً
شديداً الامر الذي دفعها بعد ان تم اعتقال زوجها بتهمة تتعلق بالمخدرات لمدة خمس
سنوات ان تستدعيه في منزلها وتهدده ان لم يقم معها علاقة محرمة ستقوم بدفع رجال
ابيها ليقتلوه ويلقوا بجثته بمزابل الخنازير في الجبل الأصفر وهو الامر الذي رضخ له
بالطبع " عبد العليم الوقاد " ونال جزاء رضوخه هذا ان صار صاحب اشهر استوديو صوتيات
بمنطقة هليوبليس بمصر الجديدة بأموال الست روحية طبعاً التي ماإن علمت بأخبار
الأفراج عن زوجها حتى دفعته لإنهاء العلاقة على شرط ان يتزوج من مطربة عربية مغمورة
لتتمكن من الاقامة الشرعية بمصر مقابل عشرة آلاف جنيه شهرياً على ان يطلقها بعد
عامين من الزواج لتصبح بعدها لها حق الاقامة الدائمة بمصر وهو أمراً رآه " عبد
العليم الوقاد " الدجاجة التي تبيض ذهباً فأخذ يؤجر نفسه كزوج للفنانات العرب
الراغبات في الاقامة الدائمة ولكن هذه المرة بمقابل مادي مقداره 35% من نسبة الدخل
حتى ولو كان هذا الدخل من اقامة حفل في الصين، وحتى بالرغم من الفضيحة التي صاحبت
مقتل زوجته التونسية الثالثة " اصيلة زهيان " في منزل الملحن المصري المشهور " بديع
الصمدي " الا انه لم يتوانى عن تنفيذ هذا " البيزنس " لتكون " صوفيا عثمان " هي
الزوجة التاسعة له والتي لايعنيه اطلاقاً سلوكها او تحررها المفضوح خاصة وهي تجلس
امامنا فوق ركبتي الفنان التليفزيوني المشهور " صالح الكبيريتي " صاحب مسلسل الكلب
" شرشر " وصاحب اغنية " طوفي وبنبون وهجايص " او حتى تسهر معه للصباح في حجرته مثل
ليلة امس وببجاحة بحجة انهما يلعبان الطاولة.
انتظر البقية............