هادئة,, رومانسية,, لا تتحدث كثيرا,, وتشعر من بسمتها الرقيقة بانها قريبة لك,, هناك الفة بينكما لمجرد جلوسك معها لاول مرة,, فهي صريحة,, ترفض الدخول في جدال رغم اقتناعها بقضيتها,, هي الفنانة ميرفت امين آخر وردة في باقة الرومانسية بالسينما العربية ويقولون ان لها قلبا يتسع للعالم. اسمها ميرفت مصطفى أمين من مواليد عام ،1944 بمحافظة المنيا بصعيد مصر. ولدت لأب مصري وأم اسكتلندية. كان أول ظهور لها مع عبد الحليم حافظ في فيلم ''أبي فوق الشجرة''.
New Page 1
تزوجت أربع مرات: الأولى من موفق بهجت والثانية من عازف
الجيتار عمر خورشيد والثالثة من حسين فهمي
والرابعة من رجل الأعمال مصطفى البليدي. جاء دخولها عالم
الفن على يد فارس السينما المصرية أحمد مظهر في عام 1968 في فيلم «نفوس حائرة»،
عندما كانت طالبة في الجامعة، وعلمها التمثيل، ولعبت معه اول فيلم مع عبد الحليم
حافظ الذي ساندها ووقف الى جوارها واشركها معه في اول بطولة سينمائية صنعت شهرتها
وبعدها توالت خطواتها في طريق الفن خطوة خطوة، حتى باتت واحدة من نجمات السينما،
وباتت رمزا من رموز الجمال الممزوج بالبراءة. فقدمت عددا كبيرا
من
الافلام لا زالت في ذاكرة الجمهور من بينها «سواق الاتوبيس» و«زوجة رجل مهم» و«حافيه
على جسر الذهب» و«دائرة الانتقام» و«الاراجوز». كما شاركت الفنان عادل امام عددا من
الافلام الكوميدية منها «واحدة بواحدة» و«البعض يذهب للمأذون مرتين» و«البحث عن
فضيحة». واخيراً فيلم «مرجان أحمد مرجان» انها الفنانة ميرفت امين، التي التقيناها
بالقاهرة في حوار تحدثت فيه عن الكثير من الأمور، بدءا من جمالها الذي منحها تأشيرة
دخول عالم الفن، مرورا بعودتها إلى السينما بعد غياب 6 سنوات، وانتهاء بمفهوم
النجومية الذي تغير لدى الجيل الحالي.
لو نحب نبدأ من الأول خالص نقول ايه؟
نقول الفنانة ميرفت امين صعيدية وابوها صعيدي ووالدتها انجليزية .. تيجي ازاي دي؟
أنا فعلاً صعيدية من مواليد محافظة المنيا، ووالدي هو الدكتور مصطفى أمين ووالدتي
انجليزية الجنسية كانت تعمل مدرسة للغة الانجليزية وتزوجت من أبي بعد قصة حب طويلة
ومن أجلها تحدى والدي الجميع عندما رفضوا زواجه منها باسم التقاليد الصعيدية وهي
أيضاً تحدت رفض أسرتها وأصرت على الزواج منه والإقامة معه في مصر، وكنت أنا ثمرة
هذا الزواج، وبعد انتقال الأسرة للقاهرة بتسع سنوات ولدت شقيقتي الوحيدة.. وعشت
طفولة سعيدة معها ومع أسرتي.
الشائعات طالت الفنان أحمد مظهر وميرفت أمين في بداية مشوارك
الفني وقال الناس وقتها ان هناك قصة حب بين التلميذة والاستاذ وبخاصة بعد فيلم
«نفوس حائرة» عام 1968؟
كنت صغيرة جداً 20 أو 21 سنة اشتركت في فريق التمثيل بالجامعة وكنت وقتها في كلية
الآداب قسم انجليزي وكنت اتحدث الانجليزية بطلاقة تأثراً بوالدتي الانجليزية الأصل
حيث تعلمت منها اللغة بكل جمالياتها وأنا في سن الطفولة وفي وقت كان تعلم اللغات
الأجنبية شيئاً صعباً للغلية بالنسبة لمعظم الأطفال، المهم أني قدمت على مسرح
الجامعة عدداً من المسرحيات كان أشهرها "يا طالع الشجرة" للأديب توفيق الحكيم. وفي
هذا العرض بالذات شاهدني فارس السينما المصرية وقتها الاستاذ الكبير أحمد مظهر وقرر
تقديمي إلى السينما التي كانت في ذلك الوقت تبحث عن دماء جديدة ولأن التلميذ دوماً
مايرتبط بأستاذة ليأخذ عنه فقد ارتبطت به ارتباط التلميذة بأستاذهأ والذي أعتبره
حتى الآن قدوتي في الفن والتمثيل ولا شك أنني ظللت حافظة لجميل فضله بعد أن اكتشفني
وقدمني إلى عالم الفن. ولا أعرف لماذا وكيف انتشرت شائعات تؤكد ارتباطه بي وهو ما
لم يحدث على الاطلاق، لقد كان استاذا رائعاً واحد ابرز رجال الفن والسينما من جيل
العمالقة.
اذن وبعيداً عن الشائعات من هو أول رجل دخل حياتك ونجح في
الفوز بقلبك ؟
المطرب اللبناني موفق بهجت .
وكيف تم التعارف بينك وبينه؟
الموضوع جاء بالصدفة حينما جاء موفق بهجت للقاهرة مثل الكثيرين للبحث عن الشهرة
والمجد وتمت الاستعانة
به ليغني في أحد الأفلام التي كنت أقوم ببطولتها فشعرت
بأشياء غريبة نحوه ولا أعرف لماذا شعرت بهذا نحوه دون غيره ودعاني لزيارته في مكان
عمله وكنت في حالة سعادة لا توصف حتى اتفقنا على الزواج، وتزوجنا رغم اعتراض أهلي.
ولماذااعترضوا ؟
اعترضوا على فكرة الزواج من شخص غريب ولا يمكن أنسى ما قالته لي أمي: هل في مصر
أزمة رجال حتى تختاري هذا الشاب بينما هناك من المشاهير والأثرياء والنجوم من
يتهافتون عليك؟! ورغم هذا لم أستجب سوى لقلبي فقط وتم الزواج عام 1970 وبالطبع
عانيت لفترة من غضب أبي وأمي حتى أقتنعا بالأمر الواقع.
ورغم الحب انتهت العلاقة سريعاً؟
لا أنكر أنني عشت معه شهورا جميلة خاصة في بداية زواجنا ثم بدأت الخلافات لأسباب
مختلفة وتصاعدت حتى وصلت لطريق مسدود فسافر هو للعمل في ملهى فريد الأطرش ببيروت
وانشغلت أنا بنشاطي الفني. حاول هو كثيراً لكي ننهي الخلافات ونستمر إلا إنني صممت
على الطلاق.
إصرارك على الطلاق كان بسبب إلقاء القبض عليه بتهمة الاشتراك
في تجارة المخدرات وضبطه متلبساً ؟
هذه القضية جاءت بعد انفصالنا وقد تعاطفت معه بشدة خاصة بعد الحكم عليه بالسجن في
أول درجة وبعد حصوله على البراءة في الاستئناف حمدت الله لكونه كان زوجي في يوم من
الأيام.
تعرفت على عمر خورشيد وتزوجتما لفترة قصيرة فما هي أسباب
الزواج ثم الانفصال ؟
الموضوع جاء بسرعة ودون دراسة كافية ومن هنا كان لا بد ان ينتهي بنفس الشكل خاصة في
ظل الوشايات والخلافات والمشاكل والأقاويل التي عانيت منها بشدة.
في عام 1975 شاركت في بطولة فيلم (نغم في حياتي) أمام فريد
الاطرش وحسين فهمي ووقع الشاب الوسيم في غرام برنسيسة الرومانسية ..كيف؟
يعتقد الكثيرون أن هذا الفيلم (نغم في حياتي) هو أول عمل فني جمعني بحسين فهمي
والحقيقة أننا التقينا قبله في فيلمين هما (رغبات ممنوعة) إخراج أشرف فهمي عام 1972
وفيلم (الإخوة الاعداء) عام 1974 ولم تكن تجمعنا سوى الزمالة الفنية فقط خاصة أنه
كان متزوجاً من السيدة نادية محرم التي وقفت إلى جانبه في رحلة الولايات المتحدة
الامريكية حيث كان يدرس الإخراج السينمائي هناك وكان يعجبني فيه كزوج حديثه عن
زوجته بكل تقدير واحترام فكان حريصاً على عدم جرح مشاعرها. وقد تم الزواج بعد
انفصاله عن زوجته لأسباب خاصة بهما أدت لاشتعال المشاكل ولم أكن طرفاً فيها لكن
الشائعات طاردتني بقوة هذه المرة خاصة بعد مشاركتي لحسين في بطولة المسلسل الإذاعي
(الحب قبل الخبز أحياناً) لاذاعة مونت كارلو والذي تم تحويله لفيلم اشتركنا في
بطولته أيضاً.
إذن كيف حدث الزواج بينك وبين حسين فهمي؟
سأقول لكم شيئا أصرح به لأول مرة.. هناك فيلم شهير اشتركت في بطولته مع حسين فهمي
هو (مكالمة بعد منتصف الليل) إخراج حلمي رفلة في هذا الفيلم مشهد كامل لزواجي منه
بفستان زفاف ضمن أحداث الفيلم.. هذا المشهد حقيقي وقد تم زواجنا بالفعل في هذا
اليوم وأقمنا في شقتي التي كنت قد اشتريتها وقتها بالمهندسين.
اعلنتما الطلاق بعد نجاح فيلم (آسفة
أرفض الطلاق) فلماذا لم تتمسكي به وترفضي الطلاق كما حدث في الفيلم
خاصة بعد سنوات الزواج الطويلة التي أثمرت ابنتك الوحيدة منة الله ؟
لقد
بدأت بعد زواجي من حسين فهمي وإنجابي (منة) أعيش حياة مختلفة نظراً لحساسية مشاعره
كزوج وبدأت أرفض الكثير من الأفلام خاصة تلك التي تتطلب السفر بدونه بحثاً عن
الاستقرار ومن هنا تقلص نشاطي الفني وتغيرت حياتي بدرجة كبيرة خاصة بعد أدائي
للعمرة فتركت أدوارا كثيرة مما كنت أقدمها ويشهد الجميع بأنني كنت زوجة نموذجية إلا
أن الخلافات والمشاكل التي دبت بيننا كان من الصعب السيطرة عليها فكان لابد من
اتمام الطلاق كحل وحيد للحالة التي وصلنا لها.
فوجئنا بعد انفصالك عن حسين فهمي بفترة قصيرة بإعلان زواجك من المنتج الفلسطيني
حسين القلا.. كيف تم التعارف بينكما؟
جاء التعارف بعد ترشيح المخرج محمد خان لي للمشاركة في بطولة فيلم (زوجة رجل مهم)
مع أحمد زكي وكان من إنتاج حسين القلا وتوطدت العلاقة أثناء تصوير الفيلم وعرض عليّ
الزواج فوافقت ولم يستمر الزواج طويلاً واتفقنا على الانفصال لأتفرغ لتربية ابنتي
(منة الله).
لكنك لم تتفرغي (لمنة) وتزوجت من رجل الأعمال مصطفى البليدي الذي عانى في الأعوام
الأخيرة أزمات عديدة مع البنوك المصرية دفعته للهروب خارج البلاد ثم العودة مرة
ثانية لمواجهة مصيره ؟
تم التعارف بيننا عن طريق إحدى صديقاتي (خبيرة تجميل) وكان زوجها يعمل لدى البليدي
في مجموعة شركاته وراحت تؤكد لي إعجابه الشديد بي ورغبته في الزواج مني وكنت عند
موقفي بالرفض حتى التقينا ووجدت فيه صفات جيدة دفعتني لتغيير موقفي وخوض تجربة
الزواج للمرة الأخيرة في حياتي.
بالنسبة لإبنتك منة كيف كان شعورك يوم زفافها؟
منة الله أنا التى توليت تربيتها لأنها بعد إنفصالنا أنا و أبوها الفنان حسين فهمى
إختارت أن تعيش معى ، فهى صديقتى و إبنتى ، و شعورى وهي عروسة بتلبس دبلة الخطوبة
ما أقدرش أوصفه ، يومها رجعت بشريط ذكرياتى إلى الوراء ، تذكرت أيام طفولتها و
شقاوتها و حلاوتها ، ودراستها للأدب الإنجليزى" في جامعة لندن وسفري لها لها فى
الأجازات.
لماذا لم توافق ميرفت امين على إشتغال إبنتها بالفن؟
لأننى ربيتها لتكون "ست بيت" و أنا و هى إتفقنا على عدم إشتغالها بالفن و كفاية إن
أمها فنانة و أبوها فنان و للعلم ده رأى ابوها برضه.
لماذا حصرت ميرفت أمين نفسها فنياً في شخصية الفتاة الحالمة
الرومانسية؟
لم أحصر نفسي ولكن ربما ارتبطت داخل وجدان الناس بالفتاه الحالمة لكون بدايتي
الحقيقية كانت مع الاستاذ الفنان عبد الحليم حافظ في فيلم ابي فوق الشجرة.
هذا الدور جعل ميرفت أمين فتاة احلام كل شاب؟
ربما لأن الدور بالفعل كان عن فتاه رومانسية وحالمة، لكني قمت بأدوار كثيرة خرجت
بها من هذا القالب.
ولكن ربما جاء ذلك متأخراً ولنقل 15عاماً حيث قدمتي أعمالاً
كثيرة خلالها أهمها على سبيل المثال " الحفيد " و" الدموع الساخنة " وكلها ادوار
رومانسية؟
الفنان له مسيرة ومحطات وقد تخطيت مرحلة الرومانسية بداية من عام 1981.
مع اسطورة الواقعية المخرج علي عبد الخالق؟
بالضبط في فيلم " الحب وحده لا يكفي"، حيث قدمت صورة فتاة من الطبقة الكادحة تتخرج
في الجامعة وتفشل في الحصول على وظيفة وهو نفس الامر الذي يحدث مع من تحب فيقرران
خوض العمل الحرفي ليبدأ الصراع بين حبها وضغوط اسرتها في تزويجها بمن يمنحها الامان
المادي. ثم في عام 1983 قدمت دوراً رائعاً مع المخرج الراحل عاطف الطيب في فيلم "
سواق الاتوبيس " الذي حصد وقتها الكثير من الاعجاب والجوائز أيضاً في ظل جو سينمائي
سيطرت عليه سينما المقاولات، واذكر ايضاً فيلم " البنديرة " مع الفنان عزت العلايلي
والمخرج عمر عبد العزيز حيث قدمت شخصية زوجة بسيطة لسائق تاكسي وأم لأربعة أبناء.
ماهي الخطوة التي توقف عندها النقاد في مسيرة ميرفت أمين في تلك المرحلة ؟
دوري في فيلم " زوجة رجل مهم " عام 1988 مع الراحل أحمد زكي وقد قال عنه النقاد إن
أداء ميرفت أمين فيه
كان قمة في الاتقان، حيث جسدت ملامح فترة بأكملها بدءاً من
فترة الاحلام الكبيرة في عهد عبد الناصر وعبد الحليم حافظ، وانتهاء بارتطامها بأرض
الواقع فيما تلاها من سنوات.
نقاد بتفهم .. لكن ماذا عن عمر الشريف والجرأة في تجسيد دور
زوجته في فيلم الأراجوز عام 1989 رغم فرق السن الكبير جداً بينك وبينه؟
كان دور فلاحة مصرية تتزوج من لاعب الاراجوز بعد أن تقع في حبه، وهاني لاشين مخرج
الفيلم كان عايز يبرز حالة موجودة داخل المجتمع ثم أن قبولي للدور ليس جرأة فهل
يمكن أن يأتي دور جيد امام ممثل عملاق وعالمي مثل عمر الشريف وترفض!
أكثر من 23عاماً غياباً وعادت من جديد الفنانة ميرفت أمين
للتعاون مع الفنان عادل إمام .. ايه الحكاية بالظبط؟
تقصد فيلم " مرجان أحمد مرجان " بحق أشعر بسعادة بالغة لتلك العودة وخاصة لكونها
مقترنة بالعمل مع الفنان الرائع عادل إمام، الذي أكن له مشاعر الود والتقدير، وثقتي
في نجاح العمل معه، بالاضافة إلى أن الفيلم يضم عدداً مميزاً جداً من الممثلين
الموهوبين، كما أن العمل مع عادل إمام شرف كبير لأي فنان، وعن نفسي اقبل العمل معه
في أي فيلم لأنني اثق في أنه يحترم تاريخي الفني ولن يظلمني أو يقدمني في دور ضعيف،
بالإضافة إلى ميزانية الانتاج الضخمة التي رصدتها الشركة المنتجة للفيلم وتبلغ
27مليون جنيه.
هل اختلفت معايير النجومية هذه الأيام عن السنوات الماضية؟
هذا الجيل مظلوم جداً بالمقارنة بجيلي، لأن الموهوبين في جيلي ظلوا نجوماً لأكثر من 25 عاماً بمساعدة مؤسسة السينما وقطاعاتها، وهو ما لم يتح لنجوم الجيل الحالي، وبات لقب نجم يطلق على أي فنان لمجرد انه قام ببطولة فيلم واحد.