منير الحسيني
بقلم:
منير الحسيني
الولايات المتحدة الامريكية
مع نهايات الحكم العثماني كان جبل عجلون ومدينة كفرنجة مسقط رأس الأمير راشد الخزاعي بشكل خاص كانت بمثابة عاصمة نضالية لأحرار بلاد الشام والعراق ولبنان والثورة الليبية الذين وقف الأمير الخزاعي إلى جانبهم فاستمدوا منه العزم.
كان الأمير راشد الخزاعي عضوا في العديد من الحركات القومية ومنها القوميون العرب وحزب الشعب الاردني الذي تشكل عام 1927م، وقد قاد الأمير الخزاعي مظاهرة اربد الشهيرة التي شارك بها اشخاص من مختلف انحاء الاردن للاحتجاج على اعدام الانجليز فؤاد حجازي وعطا الزير ومحمد جمجوم اثر ثورة البراق عام 1930م، كما شارك الخزاعي في المؤتمر الاسلامي في القدس الذي كان له دور بارز في جعل القضية الفلسطينية قضية اسلامية،
منير الحسيني
النشأة
و
لد الأمير راشد الخزاعي في بلدة كفرنجة في مدينة عجلون
(1850-1957) و هو ينحدر من قبيلة الفريحات التي حكمت منطقة
واسعة من بلاد الشام بما فيها بعض أجزاء من فلسطين و
بالطبع الأردن فترة الحكم العثماني ، و كان الأمير زعيم و
سياسي و مناضل و مناصر في التاريخ السياسي العربي و
الإسلامي فقد اشتهر بمناهضته للإنتداب البريطاني في بلاد
الشام ودعمه للثورة الفلسطينية والليبية في بدايات القرن
الحالي.
هو الأمير الشيخ راشد ابن الأمير الخزاعي ابن درغام ابن
فياض ابن مصطفى ابن سليم من أمراء ومشايخ قبيلة الفريحات،
تلك القبيلة الضاربة في العراقة في منطقة بلاد الشام، لقد
خرج هذا الأمير العربي إلى فضاء هذه الدنيا يحمل إرثا
عشائريا وقياديا ضخما توارثه عن أجداده من أمراء قبيلة
الفريحات الذين حكموا تلك المنطقة لمئات السنين إبان فترة
الحكم العثماني لمنطقة بلاد الشام الأمر الذي جعله يحتل
مكانة مميزة جعلته من أهم شيوخ جبل عجلون الذي حكم منطقة
إمارة شرق الأردن خلال فترة الحكم العثماني.
لقد عاصر الأمير راشد الخزاعي العديد من المحطات السياسية
المهمة في تاريخ الأردن الحديث منذ تأسيس الإمارة على يد
الملك عبدالله الأول (1882-1951) وحتى السنوات الأولى من
انتقال الراية إلى الملك الحسين بن طلال (1935-1999).كما
شهد الأمير الخزاعي أيضاً أحداث انتقال العرش إلى الملك
طلال عام 1952 عقب اغتيال الملك المؤسس مع ما صاحب تلك
الحقبة من تداعيات محلية وإقليمية وقد كان في أواخر أيامه
حيث توفي عام 1957م.
مع نهايات الحكم العثماني كان جبل عجلون ومدينة كفرنجة
مسقط رأس الأمير راشد الخزاعي بشكل خاص كانت بمثابة عاصمة
نضالية لأحرار بلاد الشام والعراق ولبنان والثورة الليبية
الذين وقف الأمير الخزاعي إلى جانبهم فاستمدوا منه العزم.
كان الأمير راشد الخزاعي عضوا في العديد من الحركات
القومية ومنها القوميون العرب وحزب الشعب الاردني الذي
تشكل عام 1927م، وقد قاد الأمير الخزاعي مظاهرة اربد
الشهيرة التي شارك بها اشخاص من مختلف انحاء الاردن
للاحتجاج على اعدام الانجليز فؤاد حجازي وعطا الزير ومحمد
جمجوم اثر ثورة البراق عام 1930م، كما شارك الخزاعي في
المؤتمر الاسلامي في القدس الذي كان له دور بارز في جعل
القضية الفلسطينية قضية اسلامية، فضلا عن مشاركته في مؤتمر
بلودان بلبنان حول وحدة بلاد الشام والذي ترأسه رئيس وزراء
العراق حينها ناجي السويدي في ذلك الوقت، و نتيجة لحماية
الطوائف المسيحية في شرق الأردن بعد حصول الفتنة الدينية
حصل الأمير راشد الخزاعي على وشاح القبر المقدس من قداسة
البابا في عام 1887م و هو الشخص الوحيد الذي حصل عليه في
الوطن العربي.
حكومة عجلون
إن منطقة عجلون بزعاماتها التاريخية معروفة لدى أرشيف
وزارة الخارجية البريطانية وقيادات منظمة التحرير
الفلسطينية وكافة المنظمات الدولية وخاصة المعنية بالتاريخ
السياسي للمنطقة العربية، حيث إن مدينة عجلون الواقعة في
المملكة الأردنية الهاشمية حاليا كانت من المدن التي لها
الذراع الأساسي في إمداد جميع حركات التحرر النضالي على
الساحتين العربية والإسلامية على حد السواء وخاصة إمداد
الثورة الفلسطينية في عام 1936م (ثورة الشيخ عز الدين
القسام)، وفي هذا الجانب تجدر الإشارة إلى أن حكومة عجلون
التي تشكلت في بدايات ما كان يسمى بإمارة شرق الأردن في
عام 1920م كانت من الحكومات المميزة والغير مسبوقة برغم ما
فرض عليها من تعتيم وتغيير وتسييس لتاريخها بسبب دورها
النضالي والقومي على الصعيدين العربي والإسلامي، فحكومة
عجلون والمذكورة في كتب التاريخ الأردني بأنها تشكلت في
عام 1920م تزعمها وشكلها الأمير راشد بن خزاعي الفريحات -
شيخ مشايخ وسنجق جبل عجلون كما كان يسمى والذي كان معتمداً
من قبل السلطان العثماني قبل تشكيل تلك الحكومة في عام
1920م وقد عين الأمير الخزاعي في ذلك الوقت السيد علي
نيازي التل كقائم مقام لتلك الحكومة أي (حكومة عجلون)،
وتجدر الإشارة والتنويه هنا إلى أن الأمير راشد الخزاعي
كما كان مدوناً لدى العثمانيين كان ممثلا كسنجق دائم لجبل
عجلون إبان الحكم العثماني حيث أنه في بداية الحكم
العثماني للمنطقة تم تشكيل لواء عجلون أو سنجق عجلون في
سنة 1517م، وقد شملت حدوده كافة أراضي الأردن الحالي، سمي
الأمير راشد بعدة ألقاب منها بأبو جبل عجلون، أبو ثورة
عجلون، سنجق جبل عجلون.
محطات نضالية و ثورة عجلون وفلسطين
تأتي زعامة الأمير راشد الخزاعي كإمتداد لتاريخ أجداده من
شيوخ وأمراء قبيلة الفريحات تلك القبيلة التي برز منها عدة
أمراء عبر التاريخ كانت لهم السيادة والحظوة لدى البلاط
السلطاني العثماني عبر مئات السنين أمثال الأمير يوسف بن
بركات الفريحات والذي حكم تلك المنطقة من خلال السرايا
التي كانت تابعة له في منطقة إربد والمعروفة الآن ب "سرايا
إربد" وقد كان لقبيلة الفريحات عضواً دائماً في مجلس
المبعوثان العثماني الأمر الذي زاد من ثقل هذه القبيلة
ودورها البارز في إدارة شؤون تلك المنطقة من بلاد الشام
فضلاً عن جاهزية الجيوش المنظمة التابعة لها والمدعومة
مباشرة من قبل السلطان العثماني، وكان يعتبر الأمير راشد
الخزاعي الزعيم الوحيد الذي حاز على لقب الباشوية بموجب
مرسوم سلطاني عثماني صدر من الباب العالي في الأستانة له
فقط وللأمير محمد علي باشا الكبير من مصر مما أثار حفيظة
الكثيرين في ذلك الوقت، وقبيل تشكيل إمارة شرق الأردن وقبل
ظهور الحكومات المحلية والتي جاءت منها حكومة عجلون في عام
1920 كان حكم الأمير راشد الخزاعي قائماً أيام العثمانيين،
وقد إمتدت ولاية حكمه وأفراد قبيلته "عشيرة الفريحات" أيام
الحكم العثماني لتشمل مناطق واسعة إبتداء من حوران إلى
إربد، وعجلون،وجرش، وحتى نابلس غربا، هذا وقد عرف الأمير
راشد الخزاعي بدعمه المباشر للثورة الفلسطينية عام 1936م
"ثورة عز الدين القسام" حيث كان يوفر الحماية المباشرة
للثوار الفلسطينيين وزعاماتهم في جبال عجلون الحصينة
ويمدهم بالمؤن والسلاح عن طريق منطقة تسمى مخاضة كريمة قرب
عجلون كما دعم حركات التحرر العربية مثل الثورة السورية
حيث استقبل في كفرنجة مئات المناضلين السوريين الذين نزحوا
من سورية اعتبارا من 25 تموز (يوليو) عام 1920 وقدم لهم
الأمير راشد الخزاعي بدعم من جميع قبائل وعشائر المنطقة كل
ما يلزمهم لمواصلة نضالاتهم، وباتت منطقة كفرنجة مسقط رأس
الأمير راشد الخزاعي باتت من المحطات الرئيسية لأعضاء حزب
الاستقلال أيضاً، في حين كان قادة الثورة السورية يعدون
للثورة من منزل الأمير راشد الخزاعي والذي انطلقت منه
الرسائل والاتصالات إلى مغظم المجاهدين السوريين، كما كانت
للأمير راشد الخزاعي علاقات مميزة جدا وتعاون وثيق مع
الأمير سلطان باشا الأطرش وزعامات جبل لبنان عامة إضافة
لدعمه المنقطع النظير للثورة الليبية ضد الإستعمار
الإيطالي.
وكنتيجة مباشرة وبشكل خاص لثورة الشيخ المجاهد عز الدين
القسام وتحت سياسة الضغط والإرهاق من قبل الإنتداب
البريطاني وأعوانه في إمارة شرق الأردن في ذلك الوقت فقد
إضطر الأمير ومجموعة من رفاقه من مشايخ وزعامات الأردن عام
1937م إلى مغادرة الأراضي الأردنية إلى الأراضي الحجازية
حيث عاش الأمير راشد الخزاعي لعدة سنوات في ضيافة الملك
الراحل عبد العزيز آل سعود في فترة عصيبة من التاريخ
السياسي الأردني واللافت للنظر أنه ومن خلال وجوده في
الأراضي الحجازية استمر الأمير في قيادة وتوجيه أتباعه
القوميون العرب والموالين لفكره النضالي برغم صعوبة
الإتصال في ذلك الوقت وعلى فور إنتشار خبر لجوءالأمير راشد
الخزاعي إلى الديار السعودية إنطلقت عدة ثورات شعبية في
الأردن سميت ب "ثورة عجلون" تشكلت من مجموعة من الثائرين
الموالين للزعيم الأمير راشد الخزاعي وقاموا بتفجير خط
البترول (أنابيب النفط) القادمة من العراق مروراً بالأراضي
الأردنية لفلسطين والذي كان تابعا للإنتداب البريطاني في
ذلك الوقت وقد إعتمد الثائرون الأردنيون في ثورتهم تلك على
أسلوب حرب العصابات كوسيلة ضغط على الإنتداب البريطاني
وأعوانه للقبول بعودة الأمير راشد الخزاعي ورفاقه للأراضي
الأردنية و بالفعل تمت العودة بعد عدة سنوات نتيجة مطالبة
معظم القبائل والمشايخ الأردنية بها وقد تدخلت العديد من
الزعامات والقوى العشائرية الأردنية التي كانت ترتبط
بعلاقات وثيقة مع الأمير المناضل راشد الخزاعي أمثال الشيخ
الراحل مثقال باشا الفايز زعيم وأمير قبائل بني صخر والشيخ
حديثة الخريشا من مشايخ بني صخر والمعروف بمواقفه الداعمة
للثورة الفلسطينية والمساندة للأمير راشد ، وقد كان
إستقبال الأمير راشد الخزاعي ورفاقه حين قدومهم من الحجاز
إستقبالاً قومياً مهيباً شارك فيه جميع مشايخ وأمراء
القبائل الأردنيون بالإضافة للقوميين والثوار العرب وكانت
تلك اللحظة نقطة تحول في التاريخ السياسي الأردني .
مدى تأثير الأمير راشد الخزاعي في القضية الفلسطينية من
الناحية السياسية و الثورية
|
وثيقة تاريخية نادرة من مجلة الصباح الصادرة
في القاهرة بتاريخ التاسع والعشرون من آذار
عام 1938م تبين لجوء الأمير المناضل راشد
الخزاعي وأسرته وأتباعه الشيوخ عام 1937م إلى
الملك عبد العزيز آل سعود نتيجة لدعم الأمير
راشد الخزاعي لرفيق نضاله الشيخ المجاهد عز
الدين القسام الذي استشهد في 19/11/1935، و
على إثر لجوء الأمير راشد الخزاعي إندلعت ثورة
عجلون من قبل الثوار الموالين للأمير راشد.
اضغط
لمشاهدة الوثيقة بحجمها الطبيعي
|
 |
قبيل تشكيل إمارة شرق الأردن وقبل ظهور الحكومات المحلية
والتي جاءت منها حكومة عجلون في عام 1920 كان حكم الأمير
راشد الخزاعي قائماً أيام العثمانيين، وقد إمتدت ولاية
حكمه وأفراد قبيلته "عشيرة الفريحات" أيام الحكم العثماني
لتشمل مناطق واسعة إبتداء من سهول حوران ودرعا إلى إربد،
وعجلون، وجرش، وحتى مدينة نابلس غربا، هذا وقد عرف الأمير
راشد الخزاعي بدعمه المباشر للثورة الفلسطينية عام 1936م
"ثورة عز الدين القسام" حيث كان يوفر الحماية المباشرة
للثوار الفلسطينيين وزعاماتهم في جبال عجلون الحصينة
ويمدهم بالمؤن والسلاح عن طريق منطقة تسمى مخاضة كريمة قرب
عجلون فضلاً عن لقاءاته المباشرة مع الشيخ المجاهد عز
الدين القسام والحاج أمين الحسيني وقيادات فلسطين وزعماء
آل جرار و آل عبد الهادي وتموليه المباشر للسلاح والأموال
اللازمة للثوار الفلسطينيين عبر الوسطاء الذين كانت مهمتهم
إرسال معونات الامير راشد الخزاعي للثورة الفلسطينية
مباشرة، بالإضافة لقيام الأمير راشد الخزاعي بزيارات
متعددة لفلسطين هذه الزيارات التي كان يرافقه بها مناضلون
أردنيون أرسلهم الأمير راشد للقتال في فلسطين وتحت إمرة
الثورة الفلسطينية مباشرة كما أستقدم الأمير راشد الخزاعي
مناضلين فلسطينيين عدة مطاردين من اليهود والانتداب
البريطاني واخفاهم في الأردن وعند كثير من القبائل
الأردنية.
كنتيجة مباشرة وبشكل خاص لثورة الشيخ المجاهد عز الدين
القسام في فلسطين والدعم المباشر من الأمير راشد الخزاعي
لها الأمر الذي استدعى منه ومن معظم العشائر الأردنية
الوطنية الموالية له للمواجهة مباشرة مع النظام الأردني
وخاصة مع الملك عبد الله الأول والانتداب البريطاني والذي
حاول تصفية الأمير الخزاعي بقصف مواقعه وقتل كثير من
الثوار الأردنيين الموالين للخزاعي في ذلك الوقت مما اضطره
بعدها إلى مغادرة الأراضي الأردنية إلى السعودية، وتحت
سياسة الضغط والإرهاق من قبل الإنتداب البريطاني وأعوانه
في إمارة شرق الأردن في ذلك الوقت فقد إضطر الأمير راشد
الخزاعي ومجموعة من رفاقه من مشايخ وزعامات الأردن عام
1937م إلى مغادرة الأراضي الأردنية إلى الأراضي الحجازية
حيث عاش الأمير راشد الخزاعي لعدة سنوات في ضيافة الملك
الراحل عبد العزيز آل سعود في فترة عصيبة من التاريخ
السياسي الأردني واللافت للنظر أنه ومن خلال وجوده في
الأراضي الحجازية استمر الأمير في قيادة وتوجيه أتباعه
القوميون العرب والموالين لفكره النضالي برغم صعوبة
الإتصال في ذلك الوقت وعلى فور إنتشار خبر لجوءالأمير راشد
الخزاعي إلى الديار السعودية إنطلقت عدة ثورات شعبية في
الأردن سميت ب "ثورة عجلون" تشكلت من مجموعة من الثائرين
الموالين للزعيم الأمير راشد الخزاعي وقاموا بتفجير خط
البترول (أنابيب النفط) القادمة من العراق مروراً بالأراضي
الأردنية لفلسطين والذي كان تابعا للإنتداب البريطاني في
ذلك الوقت وقد إعتمد الثائرون الأردنيون في ثورتهم تلك على
أسلوب حرب العصابات كوسيلة ضغط على الإنتداب البريطاني
وأعوانه للقبول بعودة الأمير راشد الخزاعي ورفاقه للأراضي
الأردنية و بالفعل تمت العودة بعد عدة سنوات نتيجة مطالبة
معظم القبائل والمشايخ الأردنية بها وقد تدخلت العديد من
الزعامات والقوى العشائرية الأردنية التي كانت ترتبط
بعلاقات وثيقة مع الأمير المناضل راشد الخزاعي أمثال الشيخ
الراحل مثقال باشا الفايز زعيم وأمير قبائل بني صخر والشيخ
حديثة الخريشا من مشايخ بني صخر والمعروف بمواقفه الداعمة
للثورة الفلسطينية والمساندة للأمير راشد ، وقد كان
إستقبال الأمير راشد الخزاعي ورفاقه حين قدومهم من الحجاز
إستقبالاً قومياً مهيباً شارك فيه جميع مشايخ وأمراء
القبائل الأردنيون بالإضافة للقوميين والثوار العرب وكانت
تلك اللحظة نقطة تحول في التاريخ السياسي الأردني .
البعد القومي للأمير راشد الخزاعي
إن فكرة المؤتمر الوطني الأردني وتاسيسه وخروجه الى النور
كانت من قبل الأمير المناضل راشد بن خزاعي الفريحات رحمة
الله وتم إخفاء و تزوير هذه الحقيقة في التاريخ الأردني
المكتوب رسميا والذي يخفي كل تاريخ هذا الأمير الأردني
الثائر، كما وتم عقد المؤتمر الوطني الأول عام 1928م
بزعامة الأمير راشد الخزاعي بهدف رفض إعطاء فلسطين لليهود
ومقاومة الخونة في شرق الأردن وفلسطين والعالم العربي
ومقاومة القيادات العربية التي باعت فلسطين بكل الوسائل
حيث قام الأمير راشد الخزاعي بفضح ومحاربة وتصفية عملاء
وسماسرة الوكالة اليهودية في شرق الأردن والذين قاموا
للأسف ببيع أراضي أردنية في ذلك الوقت لحساب الوكالة
اليهودية وهذا مثبوت رسميا برغم اخفائه.
دعم الأمير راشد الخزاعي حركات التحرر العربية مثل الثورة
السورية حيث استقبل في كفرنجة مئات المناضلين السوريين
الذين نزحوا من سورية اعتبارا من 25 تموز (يوليو) عام 1920
وقدم لهم الأمير راشد الخزاعي بدعم من جميع قبائل وعشائر
المنطقة كل ما يلزمهم لمواصلة نضالاتهم، وباتت منطقة
كفرنجة مسقط رأس الأمير راشد الخزاعي باتت من المحطات
الرئيسية لأعضاء حزب الاستقلال أيضاً، في حين كان قادة
الثورة السورية يعدون للثورة من منزل الأمير راشد الخزاعي
والذي انطلقت منه الرسائل والاتصالات إلى مغظم المجاهدين
السوريين، كما كانت للأمير راشد الخزاعي علاقات مميزة جدا
وتعاون وثيق مع الأمير سلطان باشا الأطرش وزعامات جبل
لبنان عامة إضافة لدعمه المنقطع النظير للثورة الليبية ضد
الإستعمار الإيطالي.
تمكن الأمير راشد الخزاعي من تحويل كفرنجة وعجلون إلى مركز
نضالي، في نهاية الحكم العثماني الذي دام أربعة قرون،
وأصبح عضوا في عدد من الحركات والأحزاب النضالية، منها
القوميون العرب، وحزب الشعب الأردني، وقاد عددا من مظاهر
الاحتجاج، حيث قاد مظاهرة اربد الشهيرة والتي أشعلها
احتجاجا على إعدام المناضلين الفلسطينيين فؤاد حجازي وعطا
الزير ومحمد خليل جمجوم من قبل الإنجليز في 17 يونيو 1930
وذلك إثر ثورة البراق التي اندلعت في مدينة القدس في 9
أغسطس 1929 أيام الانتداب البريطاني على فلسطين، وكان له
دور بارز في المؤتمر الإسلامي الذي عقد في القدس، والذي
منح لقضية القدس بعدها الإسلامي المؤثر، لقد كانت وحدة
العرب وتخليصهم من الإستعمار والأنظمة العميلة هي همه
الأول، حيث رأى خلاص الأمة في وحدتها، وبذل كل ما في وسعه
من أجل تحقيق هذه الغاية، وقد تأكد ذلك خلال مشاركته في
مؤتمر بلودان في سوريا، الذي عقد من قبل عدد كبير من
رجالات البلاد العربية شرق المتوسط، من أجل وحدة بلاد
الشام، والذي ترأسه حينها ناجي السويدي، مما يكشف عن الوعي
القومي الذي تمتع به.
نتائج نضال الأمير راشد الخزاعي
تم تغييب كبير وإخفاء كثير من المعلومات الخاصة بتاريخ
الأمير راشد الخزاعي وقبيلة الفريحات ودورها المحوري الذي
كان في التاريخ السياسي الأردني القديم بسبب التاريخ
العريق لهذا الأمير ومواقفه الجريئة والنضالية وضرباته
الموجعة والموجهة ضد الإستعمار والإنتداب البريطاني في
بلاد الشام بالإضافة لمعارضته السياسية العلنية إبان إنشاء
إمارة شرق الأردن ودوره الحيوي الرئيسي في دعم الثورة
الفلسطينية ومحاربة الصهيونية وخاصة فيما يتعلق بفضحه
ومحاربته لعمليات بيع الأراضي لعملاء الوكالة اليهودية في
شرق الأردن، وترتب على ذلك محاربة النظام الأردني بشراسة
لتاريخ هذا الأمير وعائلته بشتى الوسائل والطرق وتغييب
سلالته واحفاده بشكل واضح عن تسلم أي موقع أو منصب رسمي في
المملكة الأردنية الهاشمية دونا عن باقي الزعامات الأردنية
وذلك كمحاولة لطمس وإخفاء كل ما يتعلق بتاريخ هذا الأمير
وعائلته وأحفاده ودورها النضالي في تاريخ منطقة الشرق
الأوسط، وللأسف فقد تنكر الكثير من الأردنيون المزاودين
والمنتفعين من الأنظمة الإمبريالية والعميلة للإستعمار
لتاريخ هذا الأمير والمجاهد العربي والإسلامي.
بصمات و مآثر عربية
الأمير الشيخ راشد الخزاعي له بصمات ومآثر لن تمحى من
الذاكرة العربية والإسلامية وهو رمز للنضال والكفاح في
الأمة العربية والإسلامية، غادر الدنيا محاربا مجاهدا ما
توانى يوما عن المبادىء ولم يخشى في الحق لومة لائم، كان
عربيا بدون حدود وآمن بفلسطين وطنا للصمود، لم تنصفه
الدنيا التي عاش ظلم تاريخها، رحل الأمير راشد الخزاعي في
طريق الثائرين و بقي خالدا أبداً في عيون الفلسطينيين
كالشيخ المجاهد عز الدين القسام والشيخ المجاهد عمر
المختار في ليبيا.
علاقات الملك المؤسس عبد العزيز آل سعود بالأمير المناضل
راشد الخزاعي
بقلم
خالد السديري
علاقة الملك المؤسس عبد العزيز
آل سعود والمناضلين العرب
كانت للملك المؤسس عبد العزيز آل سعود علاقات
وطيدة مع الأمير الشيخ راشد الخزاعي (1850م-1957م) من
قبيلة الفريحات العريقة الجذور والتي كان لها الحكم في شرق
الأردن قبل قدوم عائلة الشريف حسين للأردن في تلك الحقبة
وكان يتزعمها في ذلك الوقت الأمير راشد الخزاعي أمير
سنجقية (إمارة) عجلون التي كانت تضم كافة أراضي الأردن
الحالي بالإضافة لأجزاء من فلسطين وتجدر الإشارة إلى أن
السلطان العثماني قد إستحدث إمارة (سنجقية) عجلون عبر مئات
السنين ومنذ عام 1517م لإدارة تلك المنطقة من بلاد الشام
وعهد بتلك السنجقية لقبيلة الفريحات لما لهذه القبيلة من
امتداد وسطوة وبأس في تلك الفترة من الزمن، وقد دعم الملك
عبد العزيز آل سعود المناضل الأمير راشد الخزاعي دعما
مباشرا وقويا من خلال احتضانه ومنحه الحماية لأسرته
وأتباعه الشيوخ واستضافته لعدة سنوات منذ عام 1937م وذلك
كأثر مباشر بسبب إمداد وعون الملك عبد العزيز آل سعود
للأمير الراحل راشد الخزاعي الذي قام بدوره بالدعم المباشر
لثورة الشيخ المجاهد عز الدين القسام في فلسطين عام 1935م
وهذا يوضح الجانب الوطني والجهادي في شخصية المغفور له
بإذن الله الملك عبد العزيز، وفي عام 1935م اتصل الشيخ
المجاهد عز الدين القسام بالملك فيصل في سورية طلباً
لمؤازرته في ثورته فوعده ولم يثمر وعده عن شيء، واتصل
بالحاج أمين الحسيني مفتي فلسطين الأكبر وطلب منه أن يهيء
الثورة في منطقته، فأجابه بأنه يرى أن تحل قضية فلسطين
بالطرق السلمية عن طريق المفاوضات، واتصل مع الأمير راشد
بن خزاعي الفريحات من شرق الأردن للمؤازرة وليهيء الثورة
ضد الانتداب البريطاني وأعوانه في شرق الأردن وقد قدم
الأمير الخزاعي إمدادا مباشرا وقويا للشيخ القسام بالمال
والسلاح فضلا عن توفير الحماية للثوار الفلسطينيين في جبال
عجلون الحصينة من فترة لأخرى الأمر الذي استدعى من الأمير
راشد وقبيلته ومعظم عشائر الشمال الأردني للمواجهة مباشرة
مع النظام الأردني وخاصة مع الملك عبد الله الأول
والانتداب البريطاني والذي حاول تصفية الأمير الخزاعي بقصف
مواقعه وقتل كثير من الثوار الأردنيين الموالين للخزاعي في
ذلك الوقت مما إضطره بعدها إلى مغادرة الأراضي الأردنية من
مدينة العقبة الأردنية إلى السعودية ولجوئه مباشرة للملك
عبد العزيز عام 1937م وكان موقفا تاريخيا يسجل لعبد العزيز
في دعم المناضلين والمجاهدين في الأمة العربية والإسلامية
وإندلعت على إثر لجوء الأمير راشد الخزاعي ثورة في جبال
عجلون إمتدت بعدها لنطاق واسع في ما كان يسمى بإمارة شرق
الأردن.
إن تاريخ الأمير الراحل راشد الخزاعي ومواقفه المشرفة مع
الأب المؤسس المغفور له بإذن الله الملك عبد العزيز آل
سعود هو تاريخ معروف لنا كسعوديين بالذات ولا مجال لانكاره
من بعض الأخوة الأردنيين مثل السيد رامي الطراونة وغيره من
أصدقائه العاملين في موسوعة ويكبيديا ممن حاولو تغييب
وتغيير الحقائق الخاصة بتاريخ هذا الأمير المناضل بالذات
وغيره من الشخصيات التاريخية المجاهدة حتى أصبحت هذه
الموسوعة للأسف وسيلة في يد بعض الإداريين المزورين
للتاريخ مستغلين صلاحياتهم في التحرير وفقا لأهوائهم دون
حسيب أو رقيب ، وتكفي شهادة كل من دكتورنا المؤرخ عبد
الرحمن السديري طول الله عمره وسعادة عبد الله الكحيمي
والشيخة الفاضلة حصة السديري وغيرهم بحق الأمير الراحل
راشد الخزاعي فضلا عن أرشيف الملك المؤسس عبد العزيز آل
سعود وأرشيف منظمة التحرير الفلسطينية والمؤرخ صاحب دار
النشر المعروفة في كندا السيد محمد الرمحي والسيد منير
الحسيني من واشنطن وجميعهم أعضاء في منظمة التحرير
الفلسطينية بالإضافة لأرشيف وزارة الخارجية البريطانية
وغيرها الكثير وماتناولته الصحف العالمية بحق تاريخ هذا
الأمير العربي الذي قدم الكثير لأبناء أمته العربية
والإسلامية وأساء للأسف لتاريخه أبناء وطنه.
إن مواقف الأمير الراحل راشد الخزاعي مع المملكة العربية
السعودية مشهودة و لاينكر الفضل إلا جاحد ولجوئه إلى ملكنا
المؤسس عبد العزيز آل سعود في عام 1937م في أوقات صعبة
وأزمات مرت بها منطقتنا العربية لهي مواقف نفتخر بها نحن
كسعوديين وعرب ومسلمين وقد مد ملكنا المؤسس يد العون لكل
مناضل حارب الإستعمار في الأمة العربية والعالم الإسلامي
وليس فقط من الأردن بل من فلسطين للجزائر لمصر والعراق
ولبنان وكل أقطار العالم الإسلامي ومهما وثقنا بحق ملكنا
المؤسس والموحد لجزيرة العرب فلن نعطيه حقه فالمغفور له
بإذن الله الملك عبد العزيز آل سعود هو رجل من معجزات
عصرنا الحالي ويكفي ما قام به وأنجزه من جهود التوحيد
الإعجازية.
رحم الله الأب الوالد عبد العزيز آل سعود الذي ما توانى
يوما عن دعم كل مناضلي الأمة العربية
بعض المصادر الرسمية الموثقة بحياد والمطلوب احترام
التاريخ بغض النظر عن الجنسية والدين والمنطقة فالتاريخ
السعودي والعربي مشرف
صحيفة عالم اليوم السياسية الصادرة من دولة الكويت، مبين
فيها الدور التاريخي الذي لعبه الأمير راشد الخزاعي من شرق
الأردن في إخماد تبعات الفتنة التي نشبت في الشام ولبنان
عام 1860م وتكريم الفاتيكان للأمير الخزاعي في عام 1887م،
العدد الصادر بتاريخ 24/11/2009:
http://www.alamalyawm.com/ArticleDetail.aspx?artid=119834
صحيفة البيان الدولية الصادرة من الإمارات، تحت عنوان
“1932 الملك سعود يفتتح أول جامعة في الجزيرة العربية”
مبين فيها دور الأمير راشد الخزاعي في إخماد تبعات الفتنة
التي نشبت في الشام ولبنان عام 1860م، العدد الصادر بتاريخ
17/10/2009:
http://www.albayan.ae/servlet/Satellite?c=Article&cid=1250777895741&pagename=Albayan%2FArticle%2FFullDetail
أرشيف التجمع القومي الموحد- دور الأمير راشد بن خزاعي
الفريحات في ثورة الشيخ عز الدين القسام في فلسطين عام
1935- جميع الحقوق محفوظة للتجمع القومي
الموحد/ألمانيا-باريس- لندن:
http://unitedna.net/PersonDes.aspx?Id=69
أرشيف منظمة التحرير الفلسطينية.
مجلة الصباح الصادرة في القاهرة ، تحت عنوان “بين المد
والجزر في شرق الأردن” العدد الصادر بتاريخ 29/3/1938 وهذه
الوثيقة دليل قاطع على تاريخ الأمير راشد الخزاعي وكانت
مفاجأة لنا ما فعله الأخ رامي الطراونة الذي يكتب في
ويكبيديا ومحاولته اخفاء هذه الوثيقة وتغيير ماهو مكتوب
فيها وهي صادرة ومكتوبة بقلم المؤرخ منيب الماضي المشهود
له بمصداقية لاتحتمل اي تشكيك او تحوير في الكلام:
http://mohammad.elaphblog.com/posts.aspx?U=1514&A=12585
الرأي الأردنية وتصدر تحت إشراف الحكومة الأردنية ،
بمقالها: راشد الخزاعي.. من رجالات الوطن ومناضلي الأمة في
27/7/2009 وكاتب المقال هو مؤرخ وروائي أردني مشهور ينطق
ويكتب بلسان حال الحكومة الأردنية وحتى الأردن نشر حقائق
وافية بحق هذا الأمير العربي الذي نحترمه:
http://alrai.com/pages.php?news_id=284850
وفاته
وافاه الأجل بمدينة كفرنجة في عجلون مسقط رأس الأمير راشد
الخزاعي وذلك في عام 1957م بعد حياة عاصفة إختفت فيها فصول
كثيرة من حياة هذا الأمير الأردني العربي و ذلك من قبل
الحكومة الأردنية و بعض الزعامات الحديثة العهد التي خلقت
في الأردن من قبل الإستعمار و النظام الأردن.
صور من حياته
المؤتمر الوطني الأردني الذي عقد عام 1928 و تزعمه الأمير
راشد الخزاعي رحمه الله و الذي هدف لعده أهداف سياسية
ووطنية و منها المعارضة لإعطاء و بيع فلسطين لليهود من قبل
القادة او الزعامات التي واكبت تلك الفترة و كان من بين
الحضور جمع من وجهاء فلسطين و الأردن في ذلك الوقت


شاعر الأردن مصطفى وهبي صالح التل (عرار) يلقي كلمة و
قصيدة بحضرة الأمير راشد الخزاعي رحمه الله بمناسبة
المؤتمر الوطني و يظهر بالصورة أمامه الشيخ علي نيازي التل
المعين كقائم مقام حكومة عجلون التي أسسها الأمير راشد
الخزاعي رحمه الله

جمع من وجهاء و رجالات الأردن في إستقبال الأمير في مدينة
كفرنجة و ذلك بعد عودة الأمير راشد الخزاعي رحمه الله من
الأراضي الحجازية بعد أن أمضى سبع سنوات في ضيافة الملك
الراحل عبدالعزيز آل سعود رحمه الله

الصف الأول من اليمين : الأستاذ علي خلقي الشرايري ،
الأستاذ عبدالمهدي الشمايلة ، الأستاذ عيسى المدانات،
الشيخ زعل المجالي، الشيخ عطالله الطراونة.
الصف الثاني من اليمين: الأستاذ ناجي أبونوار ، حسين باشا
الطراونة، الشيخ عضوب الزبن، الأمير راشد الخزاعي ، الشيخ
سليمان السودي ، الشيخ حديثة الخريشة، سالم باشا
الهنداوي،الأستاذ شمس الدين سامي