موسوعة اللغات
العراقية
خمسة آلاف عام من
كلام النهرين
صدر
في بغداد عن (ميزوبوتاميا)هذا الكتاب الموسوعي الكبير(405) صفحة، عن اللغات
العراقية، القديمة والحالية. (سليم مطر) هو المشرف عليها ومؤلف القسم الاكبر من
فصولها، بالاضافة الى مشاركة العديد من الباحثين والباحثات العراقيات. وكالعادة فان
الكتاب مليء بالصور التوضيحية والخرائط والجداول والوثائق. وقال (سليم مطر) في
مقدمتها:
ها نحن أخيراً نقدم أول وأكبر موسوعة، ليس فقط بالنسبة للغات العراقية، بل هي أول
موسوعة من هذا النوع تصدر بالعربية في كل العالم العربي والعالم الثالث.
رغم امكانياتنا المحدودة مادياً وأكاديمياً، وإصرار جميع مؤسسات دولتنا النفطية
وأحزابنا العتيدة على عدم دعمنا، إلاّ أن امتلاكنا للضمير الوطني وتشجيع العراقيين
لنا، يجعلنا ننجح بمثل هذه المشاريع الضخمة التي تحتاج الى مؤسسات أكاديمية متخصصة.
لقد حرصنا على تقديم كل اللغات العراقية الكبيرة والصغيرة، القديمة والحالية، وكذلك
التعريف الممكن بكل لغة ومكوناتها وميراثها الكتابي. وهذه اللغات هي : السومرية
والاكدية، الآرامية ـ السريانية، العربية، الكردية ( السورانية والبهدنانية)،
التركمانية، الفيلية، المندائية. أما بالنسبة لليهودية، فأننا سلطنا الضوء على
ثقافتها المكتوبة أساساً بالآرامية العراقية، ثم العبرية. وخصصنا الملف الأخير
لباقي ثقافات الوطن : العامية، اليزيدية، الشبكية، السوداء، الارمنية، الشيشانية...
يتوجب التوضيح، إننا بتعريفنا لهذه اللّغات العراقية وميراثاتها، لا نبتغي أبداً
التقليل من دور (اللغة العربية). بل اننا من دعاة الاعتزاز باللغة العربية، فهي
اللغة الرئيسية الرسمية لشعبنا، وفيها كتب تاريخنا وميراثنا وثقافتنا وديننا
الاسلامي خلال أكثر من 14 قرن، وهي القاسم المشترك بين جميع الفئات العراقية،
بالاضافة الى إنها تجمعنا مع باقي إخوتنا من الشعوب العربية، بل حتى مع الشعوب
الاسلامية. ونحن نفتخر ان لغتنا هي من بين اللغات العالمية الكبرى.
إن اعتزازنا بالعربية هو الذي يدفعنا للاعتزاز بلغات أسلافنا القدماء واخوتنا في
الوطن. أولاً لأن هذه اللغات العراقية (وكذلك أبناء الفئات الناطقة بها) قد ساهمت
بصورة فعّالة في إغناء لغتنا وثقافتنا العربية. ثم ان دراستنا وتعرفنا على لغات
وميراثات أسلافنا وإخوتنا، تساعد شعبنا أكثر وأكثر على التقارب والتوحد والاعتزاز
بثقافتنا الوطنية التاريخية المشتركة. ان جميع اللغات والثقافات المحلية هي أنهار
تصب في وادي الثقافة العراقية.